وكقولك:"هو زيد معروفا"، و"زيد أبوك عطوفا"، و"هو الحقّ بيّنا"وكقول الشّاعر [1] :
أنا ابن دارة معروفا بها نسبى
وكقول الآخر [2] :
وقد فرّ عمرو هاربا من منية
ألا ترى كيف حققّت التّبسّم/ بالضّحك، والحقّ بالصّدق، والأبوّة بالعطف، والبعث بالحياة، والبنوّة بالعرفان، وتقول: أنا فلان بطلا شجاعا وكريما جوادا، فتحقّق ما أنت متسّم به، وما هو ثابت لك في نفسك.
الحكم الثّامن: قد أوقعوا المصادر أحوالا، كما أوقعوا الحال مصدرا في قولهم: قم قائما، وفي قول الشّاعر [3] :
على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما … ولا خارجا من فيّ زور كلام
فقالوا:"قتلته صبرا"، و"لقيته فجاءة"و"عيانا": و"كفاحا"
(1) هو سالم بن دارة. ودارة أم الشاعر، سمّيت بذلك تشبيها بدارة القمر؛ لجمالها.
وعجز البيت:
وهل بدارة يا للنّاس من عار؟!
وهو من شواهد سيبويه 2/ 79، وانظر أيضا: الخصائص 2/ 268 وابن يعيش 2/ 64 وأمالى ابن الشجري 2/ 285 والخزانة 3/ 265.
(2) هذا صدر بيت من الطّويل، لم أعثر على تتمّته ولا على قائله.
وهو من شواهد ابن القوّاس في شرحه على ألفّية ابن معطي، غير منسوب، انظر ص 567.
(3) هو الفرزدق. انظر: ديوانه 2/ 212.
والبيت من شواهد سيبويه 1/ 346. وانظر أيضا: المقتضب 3/ 269 و 4/ 313 والمسائل البصريّات 771، 915، 917 وابن يعيش 2/ 69.