للإشارة، فإذا تساوى الأمر فيهما، أعمل الكوفيّ الأوّل [1] ، وأعمل البصريّ الثاني [2] ، فقياس البصريّ [3] أن يمنع: ها قائما [4] ذا زيد؛ لأن عامله بعده، والكوفيّ لا يمنعه (3) ، وأجمعا على منع: قائما هذا (4) زيد، ويجيز البصريّ إعمال (3) الأوّل.
فأمّا تقديم الحال على صاحبها فجائز، تقول: هذا واقفا زيد، وهذا واقفا رجل، وفي الدّار مقيما زيد، ولك أن ترفع فتجعل"واقفا"خبر"هذا"و"زيد"بدل منه، وأنشدوا هذا البيت [5] ، نصبا، ورفعا:
أترضى بأنّا لم تجفّ دماؤنا … وهذا عروسا باليمامة خالد
فأمّا قوله تعالى وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [6] ، فمنهم من
(1) وهو"ها"التى للتنبيه.
(2) وهو"ذا"الذى للإشارة، وانظر: الهمع 4/ 30.
(3) انظر: الهمع 4/ 30، 36.
(4) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 29.
(5) نسب إلى حسّان بن ثابت في الاشتقاق 149، وليس في ديوانه المطبوع.
وهو من شواهد ابن السّراج في الأصول 1/ 153، وانظر أيضا: منهج السالك لأبي حيان 196، وشرح ألفية ابن معطى، لابن القوّاس 561.
(6) 67 / الزّمر.