لأنّه يلزم أن يكون نكرة ليميّز، وهو معرفة، وسيرد هذا مستقصي في باب [1] الإضافة.
القسم الثاني: ما يأتى بعد تمام الاسم، وهو على ثلاثة أضرب:
أعداد، ومقادير، ومحمول عليها.
الأوّل: الأعداد، وهي نوعان: أحدهما: ما أضيف إلى المميّز، وهو ما كان منوّنا، ومحلهّ: من الثّلاثة إلى العشرة، ومن المائة إلى ما فوقها، تقول:
ثلاثة أثواب، ومائة درهم، وألف دينار، وقالوا: ثلاثة أثوابا، ومائتان رجلا، والثاني: ما انتصب بعده المميّز، وهو: من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، تقول: عندي أحد عشر درهما، وعشرون دينارا، وتسعة وتسعون ثوبا وسيرد هذا مستقصى في باب [2] العدد.
الضرب الثاني: المقادير، وهي ثلاثة أنواع: ممسوح، ومكيل، وموزون والعدد، وإن كان مقدارا، إلّا أنّه ليس له آله يعرف بها كهذه.
فالممسوح كقولهم:"ما في السّماء قدر راحة سحابا"، و"ما في الثّوب مصرّ [3] درهم نسيجا"، و"ما في الأرض قدر قدم خضرة"، ألا ترى أنّك إذا قلت: ما في السّماء قدر راحة، احتمل أن يكون من الصّحو، والغيم، وغيرهما، فلمّا قلت: سحابا، فسّرت به ذلك لمبهم.
والمكيل، كقولك: عندي قفيزان برّا، ومكّوكان دقيقا، وراقود خلّا
(1) انظر: ص 288 - 289 ..
(2) انظر: 2/ 287 - 289.
(3) المصرّ - بالفتح - الصّرة.