فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1651

أمّا الباء: فإنّها مكسورة، ولها أربعة مواضع

الأوّل: الإلصاق، وهو أصل بابها، كقولك: أمسكت الحبل بيدى، فأمّا مررت بزيد، فعلى الاتّساع، أى: التصق مرورى بموضع يقرب منه.

الثّاني: للاستعانة، وذلك إذا اتّصلت بآلة ونحوها، كقولك: كتبت بالقلم، وضربت بالسّيف، ومنها: بتوفيق الله حججت، وبفلان أصبت الغرض وأكثر ما يجئ مع الفعل المتعدّى.

الثّالث: للمصاحبة نحو: اشتريت الفرس بسرجه ولجامه، ودخل عليه بثياب السّفر، ومنه قوله تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [1] .

الرّابع: للزّيادة، وقد تزاد في المرفوع، والمنصوب، والمجرور:

أمّا المرفوع: ففى الفاعل لازما، كقولك: أكرم بزيد، وغير لازم، كقوله تعالى: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا * [2] ، وفي المبتدأ، كقولك: بحسبك قول السّوء، وفي الخبر كقوله تعالى: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها [3] .

وأمّا المنصوب: فكقوله تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [4] ومنه:

ليس زيد بقائم.

(1) 20 / المؤمنون.

(2) 79، 166 / النساء، 28 / الفتح.

(3) 27 / يونس، وانظر: معاني القرآن للأخفش 343 حيث قال:"وزيدت الباء، كما زيدت في قولك:"

"بحسبك قول السّوء".

(4) 195 / البقرة. وقال الأخفش في معاني القرآن 161، 162:"والباء زائدة، نحو زيادتها في قوله"تنبت بالدّهن"وإنما هي: تنبت الدّهن"وانظر: إعراب القرآن، لأبي جعفر النّحاس 1/ 243 والجنى الدانى 113 والبحر المحيط 2/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت