للشّباب، لا الشّباب محلّ للإنسان، ويجوز أن يصرف إلى الحقيقة على حذف مضاف تقديره: زمن عنفوان/ الشّباب.
وأمّا"كي": فالّتى في قولهم: كيمه؟ كما تقول: لمه؟ ف"ما"اسم استفهام، وحذف الألف منها يدلّ على أنّ"كي"حرف جرّ، مثل:"فيم"و"عمّ"، وسنزيدها بيانا عند ذكر نواصب [1] الفعل المستقبل.
وأمّا"مذ"فستذكر مع أختها في آخر الفرع.
وأمّا"إلى"فهي لانتهاء الغاية، ولها موضعان:
الأوّل: حقيقيّ، كقولك: جئت إلى بغداد، وكقولهم - في الكتاب - من فلان إلى فلان.
ويجوز أن يدخل ما تجرّه في حكم ما قبله، كقوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [2] ، فالمرافق داخلة في الغسل، وبعضهم [3] لا يدخلها فيه، كقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ. [4]
الثّاني: مجازيّ، وهو إذا كانت بمعنى المصاحبة، كقوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [5] ، وقولهم: «الذّود إلى الذود إبل» ، وقيل: هما هنا بمعنى"مع" [6] ، ومن ذلك: قولهم: إنما أنا إليك، أي: أنت غايتي، وقولهم قمت إليه، فتجعله منتهاك من مكانك (7) ، وقيل: هما بمعنى اللّام.
(1) انظر ص 612 - 615.
(2) 6 / المائدة.
(3) وهو الصحيح. انظر: ابن يعيش 8/ 15 والجنى الداني 373 والمغنى 75،
(4) 187 / البقرة.
(5) 2 / النساء.
(6) وهذا رأى الأخفش، انظر معانى القرآن 224 وانظر أيضا الأزهية 282 وابن يعيش 8/ 15 وهو أيضا رأى الكوفيين كما في الجنى الدانى 373 وابن يعيش 4/ 154.