فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1651

سبق في ضمير الشّأن [1] والقصّة، ويجئ في فاعل"نعم" [2] و"بئس"إذا كان مضمرا. وهذه الهاء بلفظ واحد مع المذكّر والمؤنّث، والاثنين والجماعة، عند البصريّين [3] .

وقد أدخلوا"ربّ"على"من"، إذا كانت نكرة غير موصولة، حكى عنهم: مررت بمن صالح (3) ، و: ربّ من يقوم

ظريف، قال الشاعر [4] :

يا ربّ من تغتشّه لك ناصح … ومؤتمن بالغيب غير أمين

وأدخلوها على"مثلك"و"شبهك"، إذا لم تتعرّفا [5] بالإضافة، وكانا - في المعنى - نكرتين.

الحكم الثّالث: قد أدخلوا"ما"على"ربّ"، ولا تخلو: أن تكون كافّة لها عن العمل، أو زائدة، أو بتقدير شئ.

أمّا الكافّة: فتدخل بها على المبتدأ والخبر، والفعل والفاعل، كقولك:

ربّما زيد قائم، وربّما قام زيد، وربّما يقوم زيد، وبعضهم يمنع المستقبل - [6]

(1) انظر: ص 61.

(2) انظر: ص 488.

(3) انظر: الأصول 1/ 419.

(4) لم أقف علي اسمه.

وهو من شواهد سيبويه 2/ 109، وانظر الأصول 1/ 421 والهمع 1/ 316 و 4/ 183، 234 واللسان (غشش) و (نصح) .

تغتشّه: تظن أنّه يغشّك، أي: أنّ المرء قد ينصحه من يظنّ به الغشّ، ويغشّه من يظنّ به الأمانة.

(5) هذا بنصّه تقريبا في الأصول 1/ 422.

(6) قال ابن السّراج في الأصول 1/ 419:" .. ولمّا كانت"ربّ"إنّما تأتي لما مضى، فكذلك" ربّما"لمّا وقع بعدها الفعل، كان حقّه أن يكون ماضيا، فإذا رأيت الفعل المضارع بعدها فثمّ إضمار"كان"قالوا في قوله تعالى:"رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ": إنه لصدق الوعد كأنّه قد كان كما قال:"ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت"ولم يكن، فكأنه قد كان لصدق الوعد". وانظر: الأزهية 276 وتفسير الطبرى 14/ 2 وتفسير القرطبىّ 10/ 2 والبحر المحيط 5/ 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت