وكقول الشّاعر [1] :
غلب تشذّر بالذّحول كأنّها
وأمّا اللّام: فقد [وقعت] [2] موقع على، عند الكوفيّ [3] ، قالوا: لفيه أى: على فيه ومنه قوله [4] :
فخرّ صريعا لليدين وللفم
(1) هو لبيد. انظر ديوانه 317.
وهذا صدر بيت من معلقته المشهورة، وعجزه:
جنّ البديّ رواسيا أقدامها
انظر: تأويل مشكل القرآن 568 والمعانى الكبير 816 والاقتضاب 456 والأزهية 297 والخزانة 9/ 515.
غلب: جمع أغلب، وهو الجمل الغليظ العنق، يعنى: أنهم غلاظ الأعناق كالأسود تشذّر: أصله:
تتشذّر، أى: تتهدّد وتتوّعد، يقال: تشذّر الرجل بثوبه، إذا تحزّم وتهيّأ للحرب.
الذحول: جمع ذحل بفتح فسكون وهو الحقد بسبب الحرب. البديّ: واد لبني عامر رهط لبيد.
(2) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام، وقد سبق النظير في قوله قريبا:"وقد وقعت الباء موقع .."
(3) انظر: الهمع 4/ 202.
(4) هو جابر بن حنىّ التّغلبيّ، ونسب أيضا إلى المكعبر الأسديّ وإلى المكعبر الضّبّىّ وإلى شريح بن أوفى العبسىّ وإلى عصام بن المقشعر
العبسىّ وإلى الأشعث بن قيس الكنديّ.
هذا عجز البيت، وصدره:
تناوله بالرّمح ثم اتّنى له
وقيل: صدره:
تناولت بالرّمح الأصمّ ثيابه
وانظر: تأويل مشكل القرآن 569 والمفضّليات (المفضّليّة 42 ص 212) والأزهية 299 والمخصّص 14/ 66 والاقتضاب 439 وتفسير الكشاف 2/ 378 والقرطبي 10/ 341 والبحر المحيط 6/ 10 88 والمغني 112 وشرح أبياته 4/ 287.