وقد أدخلوا الام القسم والقسم محذوف، كقوله تعالى:"وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ. وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ" [1] ، فاللّام الأولى [2] ، والثالثة [3] موّطئة للقسم، والثانية [4] لام ابتداء مغنية عن القسم، والرّابعة [5] لام قسم، ولم يدخل معها نون توكيد، للجارّ والمجرور الحاجز بينها وبين الفعل.
وأمّا الجملة المنفيّة: فلا تخلو أن تكون اسميّة أو فعليّة.
فالاسميّة: تجاب ب"ما"النافية، تقول: والله ما زيد قائم.
والفعليّة: لا تخلو أن" تكون ماضية، أو حاضرة، أو مستقبلة، فالماضية: تجاب"ما"تقول: والله ما قام زيد. وقد أدخلوا" لا"على صيغة ماضية اللّفظ، مستقبلة كقولهم: والله لا قمت، تريد: لا أقوم، والحاضرة:"
تجاب ب"لا"، تقول: والله لا يقوم زيد، وتجاب ب"ما"، عند من أجاز دخول اللّام [6] عليها بشريطة، وهي: أن تولى"ما"الاسم، وتجعل الفعل خبرا عن الاسم - كما فعل في الإيجاب - نحو: ما زيد يقوم، وقد قال ابن جنّي، في
(1) 157، 158 / آل عمران.
(2) فى قوله تعالى:"وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ".
(3) فى قوله تعالى:"وَلَئِنْ مُتُّمْ".
(4) فى قوله تعالى:"لَمَغْفِرَةٌ".
(5) فى قوله تعالى:"لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ".
(6) ذكر ذلك ابن مالك في"التسهيل"وخصّه بالضرورة، وأورد ابن عقيل فى"المساعد"شاهدا علي ذلك وهو:
لعمرك يا سلمى لما كنت راجيا … حياة، ولكنّ العوائد تخرق
وانظر: المساعد على تسهيل الفوائد 315.