وفي أمثالهم:"أفلس من ابن [1] المذلقّ".
وقد جاء"أفعل منه"، ولا فعل له، قالوا:"أحنك الشّاتين [2] / والبعيرين"ومن أمثالهم:"آبل من حنيف [3] الحناتم".
والقياس أن يفضّل على الفاعل، دون المفعول، وقد شذّ منه نحو قولهم:
"أشغل من ذات النّحيين" [4] ، وهو أغدر منه، وألأم، وأشهر، وأعرف، وأنكر، وأرجى، وأخوف، وأحمد، وأهيب، وأنا بهذا أسرّ منك، وهم بشأنه أعنى.
الصّنف الرّابع: إضافة الموصوف إلى الصفة، والصفة إلى الموصوف، على تقدير مضاف محذوف.
فالأوّل: نحو:"مسجد الجامع"و"صلاة الأولى"وجانب الغربيّ"، و"دار الآخرة"، التقدير: مسجد الوقت الجامع، وصلاة السّاعة الأولى، وجانب المكان الغربيّ، ودار الحياة الآخرة."
والثّاني: نحو:"عليه سحق عماقة" [5] ، و"خلق ثوب" [6] ، و"جرد"
(1) انظر: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكريّ 2/ 107.
وابن المذلق: رجل من عبد شمس بن سعد بن زيد مناه، وكان لا يجد قوت ليلة واحدة في أكثر أوقاته، وكذلك كان أبوه.
(2) انظر: الأصول 3/ 155.
(3) انظر: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكرىّ 1/ 200.
حنيف: رجل من تيم اللات، حاذق يرعى الإبل، يقال رجل آبل - بكسر الباء - بيّن الإبالة، إذا كان بصيرا بالإبل ومعالجتها.
(4) انظر: أمثال أبي عبيد القاسم بن سلّام 374.
(5) العمامة السّحق: البارلية.
(6) الثّوب الخلق: البالي.