قطيفة" [1] ، و"مغرّبة خبر" [2] ، فذهبوا بهذه الأشياء بيانا وتلخيصا، لا تقديما للصّفة على الموصوف."
وقد حملوا على هذا الصّنف أشياء، فأضافوا المسمّى إلى اسمه في نحو قولهم:"لقيته ذات مرّة"و"ذات ليلة"و"داره ذات اليمين"، و"ذات الشّمال"وكقول الشاعر [3]
تداعين باسم الشّيب في متثلّم
وكقول الآخر [4] :
داع يناديه باسم الماء مبغوم
(1) القطيفة الجرد: البالية.
(2) هذا جزء من حديث لعمر - رضي الله عنه - وذلك: أنّه قال لرجل قدم عليه من بعض الأطراف:
"هل من مغرّبة خبر"، أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد. انظر: تاج العروس (غرب) .
(3) هو ذو الرمّة. انظر: ديوانه 1070.
وهذا صدر البيت، وعجزه:
جوانبه من بصرة وسلام
وانظر: ابن يعيش 3/ 14 و 4/ 82، 85 والخزانة 1/ 154 و 4/ 343 و 6/ 388 واللسان (شيب) و (بصر) .
تداعين: يعني القلص المذكورة في بيت سابق، والمراد: دعا بعض القلص بعضا. الشّيب:
حكاية أصوات مشافر الإبل عند الشّرب. المتثلّم: المتكسّر والمتهدّ م، أراد: في حوض متثلّم.
البصرة، بفتح الباء، حجارة رخوة فيها بياض وبه سمّيت المدينة المعروفة. السّلام: جمع سلمة، بفتح السّين وكسر اللام، وهى الحجارة.
(4) هو ذو الرمّة أيضا. انظر: ديوانه 390.
وهذا عجز البيت، وصدره:
لا ينعش الطّرف إلا ما تخوّنه
وانظر: الخصائص 3/ 29 والمخصّص 8/ 27 وابن يعيش 3/ 14 والخزانة 4/ 244 و 6/ 381 واللسان (نعش) و (خون) و (بغم) .
والمراد بالماء هنا: حكاية صوت ماء ماء.، وبغام الناقة: صوت لا تفصح به، وبغمت الرجل، إذا لم تفصح له عن معنى ما تتحدّث به، ومبغوم: اسم المفعول منه.