فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1651

وأنشدوا [1] :

ياقرّ إنّ أباك حيّ خويلد

أي: إنّ أباك خويلدا.

وقد امتنعوا من إضافة الشئ إلى نفسه، كالّليث والأسد، والحبس والمنع فلا يضاف أحد الاسمين إلى الآخر، فأمّا نحو: جميع القوم، وكلّ الدراهم؛ وعين الشيء، ونفسه، فليس من هذا القبيل.

الضرب الثّاني من الفصل الأوّل: الإضافة/ بمعنى"من"، وهى لتبيين النوع نحو: ثوب خزّ، وخاتم فضّة، أي: من خزّ، ومن فضّة، وحقيقتها: إضافة بعض الشيء إلى جنسه، وإذا نوّنت الأوّل جاز لك في الثاني الرّفع على عطف البيان، وعلى الوصف - إذا قدّر فيه الاشتقاق - والنّصب، على التمييز، أو الحال مع التقديرين.

والفرق بين هذا الضّرب والضّرب الأوّل أنّ هذه الإضافة يقع الثّاني فيها على الأوّل: نقول: ملكت خزّا وفضّة، وإنّما ملكت منهما ثوبا وخاتما، والإضافة الأولى لا يوجد ذلك فيها؛ فإنّ"زيدا"لا يقع على الغلام، فلا تقول:

مررت بزيد، وأنت تريد غلامه، ومتى صحّ أن يكون الثّاني خبرا عن الأوّل فالإضافة بمعنى"من"، ومتى لم يصحّ، فالإضافة لاميّة.

(1) لجّبار بن سلمىّ بن مالك، أحد الشعراء الجاهليين:

وما ذكره المؤلف هو صدر البيت، وعجزه:

قد كنت خائفة على الإحماق

وانظر: نوادر أبي زيد 451 والخصائص 3/ 28 وشرح الحماسة للمرزوقيّ 453 وابن يعيش 3/ 13 والخزانة 4/ 334.

قرّ: مرخّم"قرّة"و"حيّ خويلد"بدل أو عطف بيان من (أباك) وخبر"إنّ"هو قوله قد كنت خائفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت