سواك، بخلاف"غير"فإنّك تصف بها المعرفة - إذا نابت عن الضّدّ - بغير الذي، تقول: مررت بزيد غيرك، إذا كان زيد ضدّا للمخاطب، وقد أوقعت"غيرا"عليه.
الحكم الخامس: إذا كان المضاف إليه ضميرا متّصلا، استوى معه - في صحّة الإضافة - ما فيه النون، والتنوين وما ليسا فيه، تقول: ضاربك، وضارباك، وضاربوك، وضاربتك، والضاربك، والضارباك، والضاربوك، فأمّا قوله [1] :
هم الآمرون الخير والفاعلونه
فشاذّ [2] لا يعرّج عليه.
الحكم السّادس: قد أضيف الشّيء إلى غيره؛ بأدنى ملابسة
(1) مجهول، لم أقف على اسمه.
هذا صدر البيت، وعجزه:
إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما
والبيت من شواهد سيبويه 1/ 188 وروايته:
هم القائلون الخير والآمرونه
وانظر أيضا: معاني القرآن للفرّاء 2/ 386 والكامل 468 وابن يعيش 2/ 125 والخزانة 4/ 269.
(2) قال المبرّد في الكامل 468:"وقد روى سيبويه بيتين محمولين على الضرورة، وكلاهما مصنوع وليس أحد من النحويين المفتشين يجيز مثل هذا في الضرورة؛ لما ذكرت لك من انفصال الكناية (يقصد انفصال الضمير) ، والبيتان اللذان رواهما سيبويه: هم القائلون ..".