ففصل بينهما بالمفعول، وليس بالمشهور [1] .
الحكم التاسع: قد حذفوا المضاف مرّة، والمضاف إليه أخرى وحذفوهما معا، وذلك إذا أمنوا الّلبس.
الأوّل/: حذفوا المضاف، وأقاموا المضاف إليه مقامه، وأعربوه بإعرابه، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [2] ، وهذا باب واسع في العربّية، وقد أعطوه حكمه في غير الإعراب، كالتذكير، والتأنيث، كقوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا أَوْ هُمْ قائِلُونَ [3] ؛ فحذف [4] وأنّث [5]
(1) قال الصّيمرىّ في التبصرة في الموضع السابق:"فأمّا ما أنشد بعضهم من قوله: فزججتها .."
تقديره: زج أبي مزادة القلوص، فليس معروفا عند البصريّين"، ولا مشهورا عن ثقة يؤخذ بلغته، ولا يعرف من حيث يصحّ".
وقال البغدادىّ في شرحه:"وهذا البيت لم يعتمد عليه متقنو كتاب سيبويه، حتى قال السّيرافىّ:"
لم يثبته أحد من أهل الرواية، وهو من زيادات أبى الحسن الأخفش في حواشى سيبويه، وأدخله بعض النّسّاخ، حتى شرحه الأعلم وابن خلف .."."
(2) 82 / يوسف.
(3) 4 / الأعراف.
(4) أى: حذف المضاف، والتقدير: أهلكنا أهلها.
(5) أى: في قوله: فجاءها، والتقدير: فجاء أهلها، والتأنيث منظور فيه إلى تأنيث اللفظ، وهو القرية.