فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1651

ذكّر [1] ، ومنه قول حسّان [2] :

يسقون من ورد البريص عليهم … بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل

فذكّر الضّمير؛ حيث أراد [3] : ماء بردى.

وقد حذفوه، وأبقوا المضاف إليه على إعرابه، كقولهم:"ما كلّ سوداء تمرة، ولا بيضاء شحمة" [4] ، ويقولون:"ما مثل عبد الله يقول ذاك ولا أخيه"

(1) أى: في قوله:"أو هم قائلون"، والتذكير مراعاة للمضاف المحذوف.

قال الفرّاء في معانى القرآن 1/ 372:"ردّ الفعل إلى أهل القرية، وقد قال في أولها:"أهلكناها"ولم يقل: أهلكناهم فجاءهم: ولو قيل كان صوابا، ولم يقل: قائلة ولو قيل كان صوابا، وانظر ايضا: التّبيان للعكبري 1/ 155 وابن يعيش 3/ 26."

(2) ديوانه 122.

وانظر: ابن يعيش 3/ 25 و 6/ 133 والهمع 4/ 291 والخزانة 4/ 381 ومعجم ما استعجم 240.

البريص: موضع بأرض دمشق. بردى: نهر بدمشق أيضا: يصفّق: يحوّل من إناء إلى آخر؛ ليتصفّى، وحقيقة التصفيق: التحويل من صفق إلى صفق أى: من ناحية إلى ناحية. الرحيق:

الّسلسل: الصافى من الخمر. والباء في قوله: بالرحيق: متعلقة بمحذوف، وتقديره: يمزج بالرحيق.

(3) وهذا هو الشاهد في البيت، ولو لم يقم"بردى"مقام الماء في التذكير لقيل: تصفّق؛ لأنّ"بردى"من صيغ المؤنّث.

(4) انظر: مجمع الأمثال للميدانيّ 3/ 275 وروايته: ما كل بيضاء شحمة، ولا سوداء تمرة. وصدره فقط فى: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكرىّ 2/ 287، ثم قال:"ومثله قولهم: ما كل بيضاء شحمة". ويضرب في موضع التهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت