والثّاني: أن يكون المذكّر على «فعلان» ، والمؤنّث علي «فعلى» نحو:
غضبان، وغضبي، وحكمه حكم الأوّل.
الخامسة: أن يخالفه في التنكير، فيكون الموصوف نكرة، والوصف معرفة.
نحو: مررت برجل مثلك، وشبهك، وغيرك، وسواك، وبرجل واحد أمّه، وعبد بطنه.
وإنما جاز وصف النكرة بهذه الألفاظ - وإن كنّ مضافات إلي المعارف - لتقديرك فيهنّ الانفصال، وأنهنّ لا يخصصن شيئا بعينه، وأجاز الأخفش [1] أن قوله تعالى: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ [2] أن يكون «الأوليان» صفة «آخرين» ؛ لأنّه لمّا وصفه اختصّ.
وقد أجاز بعض الكوفّيين [3] وصف النكرة بالمعرفة، فيما فيه معني مدح أو ذمّ، وتأوّل عليه قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ [4] ، وهذا، وأمثاله - عند البصريّين - على البدل [5] ، وإضمار [6] فعل أو اسم [7] .
(1) انظر: معانى القرآن 1/ 266.
(2) 107 / المائدة.
(3) انظر: المساعد علي تسهيل الفوائد 2/ 402.
(4) 1، 2 الهمزة.
(5) أي من «كل» فهو في موضع جر.
(6) أي فهو في موضع نصب والتقدير: أعني الذي.
(7) أي: هو الذي، فيكون موضعه الرفع. وانظر: إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس 3/ 766 والبحر المحيط 8/ 510.