وإن لقّبت مفردا بمفرد، أضفته إليه، فقلت: هذا قيس قفّة يافتي، وإن لقّبته بمضاف، جرى على الاسم نعتا، تقول: هذا زيد وزن سبعة. فإن لقّبت مضافا بمفرد أو مضاف، جرى عليه نعتا، تقول: هذا عبد الله كرز، وعبد الله وزن سبعة.
الحكم العاشر: لا يجوز الفصل بين الصّفة والموصوف بأجنبيّ من عامل الموصوف، فأمّا قول الشّاعر [1] :
قلت لقوم في الكنيف تروّحوا … عشيّة بتنا عنّدما وان رزّح
ففصل بمعمول قلت بين الصّفة والموصوف، فشاذّ.
الحكم الحادي عشر: لك أن تحذف الموصوف، وتقيم الصّفة مقامه، إذا ظهر أمره ظهورا يستغني عن ذكره، كقوله تعالي: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا [2] وكقول الشّاعر [3] :
(1) هو عروة بن الورد. انظر: ديوانه 23.
وانظر: أمالى القالى 2/ 234 وشرح الحماسة للمرزوقي. 464 والهمع 5/ 169.
الكنيف: حظيرة من شجر تجعل للإبل. تروّحوا سيرا في الرّواح. ما وان: ماء لبني فزارة. رزّح:
جمع رازح، وهو من الإبل: الشديد الإعياء، ويقال قوم رزّح، أى: مهازيل ساقطون.
(2) 112 / النساء. الشاهد في الآية: حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، والتقدير - والله أعلم: ثم يرم به إنّسانا بريئا.
(3) هو أبو ذؤيب الهزلىّ. انظر: ديوان الهزليين 1/ 39.
وانظر أيضا: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2/ 256 وابن يعيش 3/ 58، 59 واللسان وتاج العروس (صنع)
مسرودتان: تثنية مسرودة، وهي: الدرع المثقوبة، والسّرد: الخرز في الأديم وفي الدروع. قضاهما:
فرغ من عملهما. والصّنع: الحاذق بالعمل. السّوابغ: جمع سابغة، وهى الدروع الواسعة الوافية.
تبّع: لقب ملوك اليمن، وقد سمع أنّ تبّعا كان يأمر بعمل الدّروع السّوابغ.