فإن كان إعراب الاسمين متفقا، إلّا أنّهما اختلفا في التّقدير، أجازه بعضهم [1] ، نحو: زيد منطلق وجاء عمرو العاقلان، وضربت زيدا وإنّ عمرا منطلق العاقلين. وأمّا: هذا رجل وذاك آخر قائما، فسيبويه [2] يجيزه، والمبرد [3] يأباه.
الحكم التّاسع: إذا كان الموصوف كنيتة، لم يتببع الوصف إلّا الأول، كما لا تتبع التثنية والجمع إلّا الأوّل، تقول: جاءنى أبو بكر الكاتب، ورأيت أبوي بكر الكاتبين، ومررت بأباء بكر الكاتبين.
فإن وصفت ب «ابن» ، واقعا بين علمين، حذفت تنوين الأول لفظا، فقلت: هذا زيد بن عمرو، فإن كان خبرا أو بدلا أبقيت/ التنوين وقد قرئ بالاثنين قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. [4] من جعله وصفا حذف التّنوين، وكان الخبر محذوفا، ومن جعله خبرا وحذف التنوين؛ فلأنّ «عزير» غير منصرف، أو تحفيفا [5] .
(1) ومنهم الأخفش. انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 15، 217، والهمع 5/ 180.
(2) الكتاب 2/ 57 - 59.
(3) المقتضب 4/ 314 - 316.
(4) 30 / التوبة. وقد قرأ بالتنوين عاصم والكسائى ويعقوب ووافقهم الحسن واليزيدى.
وقرأ بدون تنوين الجمهور. انظر: السبعة 313 والتّيسير 118 وإبراز المعاني 338 - 338 والبحر المحيط 5/ 31 والنّشر 2/ 279 وإتحاف فضلاء البشر 286.
(5) قال الصيمرى في التبصرة 728 - 729: «من أسقط التنوين ففيه وجهان: أحدهما: أن يكون «عزيز» رفعا بالابتداء، و «ابن الله» خبره، وإنّما حذف التنوين لالتقاء السّاكنين لا غير، هكذا روي عن أبى عمرو بن العلاء، في تفسير هذه القراءة ...».
وانظر أيضا ص 730 من التبصرة.