تقول: ضرب زيد عمرا [1] الكريمان، ولا الكريمين. فإن اتّفقا في المعنى، واختلفا في الإعراب - والعامل واحد - نحو: ضارب زيد عمرا؛ لم يجز وضعهما بصيغة واحدة، عند البصريين [2] ، وأجازه بعض الكوفيّين؛ نظرا إلى المعنى، فمنهم من [3] يقول: العاقلان، لا غير، ومنهم [4] من يقول: العاقلان، والعاقلين، أيّهما شاء. فإن اتّفق الاسمان في الإعراب، واختلف العاملان، فلا يخلو: أن يكونا مختلفين في اللّفظ، والمعنى، أو في اللّفظ دون المعنى، أو في المعنى دون اللّفظ، نحو: أقبل زيد وأدبر عمرو، وقعد زيد وجلس عمرو، ووجد زيد، من الغني، ووجد عمرو، من الغضب، فإنّ سيبويه يجيز - في ذلك كلّه - العاقلان [5] ، وغيره [6] يأباه، مع اتّفاقهم على جواز: اختلف زيد وعمرو العاقلان.
فإن اتّفق الاسمان في الإعراب، والعامل، لفظا ومعنى - نحو: قام زيد وقام عمرو [العاقلان] [7] - فالنّحويّون كلهم يجيزونها، إلّا ابن السّراج، فإنه أبي ذلك، إلا أن يعتقد في العامل الثانى التكرير [8] .
(1) انظر: الهمع 5/ 181.
(2) انظر: الهمع في الموضع السابق.
(3) وهو الفرّاء. انظر: الهمع 5/ 182.
(4) وهو ابن سعدان. انظر: الهمع، في الموضع السابق.
(5) انظر. الكتاب 2/ 59 - 60.
(6) وهو المبرد. انظر: المقتضب 4/ 315.
(7) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
(8) انظر: الأصول 2/ 42، 65.