رجلا كاملا في حزمه. وجلده وشجاعته، ونحو ذلك.
وأما، «أجمع» ، وأخواتها: فمعناهنّ معنى «كلّ» ، وإن كان فيهنّ إشارة إلي الاجتماع، وإن لم يكن شرطا.
وليست «أجمع» و «جمعاء» علي حدّ «أحمر» و «حمراء» ، وإنّما هما اسمان مرتجلان، وقعا اتّفاقا كذلك، وقع «سلمان» و «سلمى» على حدّ «غضبان» و «غضبى» ، وليسا مثلهما.
أمّا «أجمع» و «جمعاء» فإنما يؤكد بهما الواحد المتجزّئ، نحو: الدّرهم والدّار، ولا يقال للرّجل أجمع، ولا للمرأة:
جمعاء.
وأمّا «أجمعون» : فإنّما يوكدّ بها المذكّرون العالمون، وليست جمع (1) «أجمع» ك «زيدون» من «زيد» وإنّما هو اسم معرفة مرتجل للجمع.
وأمّا «جمع» ، فيوكّد بها من يعقل، وما لا يعقل، من المؤنّث المجموع، وليست جمعا ل «جمعاء» ، وقد ذهب قوم إلى الجمعية في «أجمعون» و «جمع» ، وليس بالقويّ [1] .
و «أجمع» لا ينصرف، لوزن الفعل والتّعريف، و «جمعاء» لا ينصرف؛ لأجل ألف التّأنيث التي انقلبت الهمزة عنه، وهي علّة تقوم مقام علّتين، و «جمع» لا ينصرف؛ للعدل والتّعريف: فالعدل، عن «جمع» مثل «حمراء»
(1) في اللسان (جمع) : «وأجمعون: جمع أجمع، وأجمع،: واحد في معنى جمع، وليس له مفرد من لفظه، والمؤنّث: جمعاء، وكان ينبغى أن يجمعوا جمعاء بالواو والنون، ولكنهم قالوا في جمعها:
جمع ...».