جملتها القتال فيه، كان مشتملا عليه؛ لأنّه لم يرد السّؤال عن الشّهر الحرام وإنما المراد (السّؤال) [1] عن حكم القتال [2] فيه، ومثله قول الشّاعر [3] :
لقد كان في حول ثواء ثويته … تقضّى لبانات ويسأم سائم
التقدير: لقد كان في ثواء حول ثويت.
وأكثر ما يكون هذا البدل بالمصادر، فأمّا قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ [4] ، فأبدل «النّار» من «الأخدودّ» - وليست مصدرا - فقليل المجيء، ومع هذا فإنّه حذف العائد؛ لمسدّ الألف واللّام مسدّه، وقيل: إنّ قوله: إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ [5] أغنى عن العائد [6] ، وذهب قوم إلى أنّ «النّار» بدل الشئ من مكانه، والقتال» بدل الشّئ من
(1) تتمة يلتئم بمثلها الكلام.
(2) انظر: التبصرة 158 - 159.
(3) هو الأعشى. انظر: ديوانه 77.
والبيت من شواهد سيبويه 3/ 38. وانظر أيضا. المقتضب 1/ 27 و 2/ 26 و 4/ 297 والأصول 2/ 48 والتبصرة 159، وابن يعيش 3/ 65 والمغنى 506 وشرح أبياته 7/ 91.
لبانات: حاجات.
(4) 4، 5 / البروج.
(5) 6 / البروج.
(6) فى مشكل إعراب القرآن لمكى بن أبى طالب: «وقال بعض الكوفيّين: هو بدل، ولكنّ تقديره: قتل أصحاب الأخدود نارها، ثم صارت الألف واللام بدلا من الضمير» .