زمانه؛ [1] لاشتمال المكان والزّمان عليهما
ويجوز في هذا البدل، أن تبدل من ضمير المتكلّم، والمخاطب، بخلاف بدل الكلّ، قال الشّاعر [2] :
ذرينى إنّ أمرك لن يطاعا … وما ألفيتني حلمى مضاعا
فأبدل «الحلم» من الياء، وإذا جاز ذلك في المتكلّم، فهو في المخاطب أجوز.
الحكم الخامس: يجوز أن يبدل الفعل من الفعل، إذّا اتّفقا في الزّمن والمعنى، نحو: إن تقم تنهض أنهض معك، ومثله قوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ [3] وقول الشّاعر [4] :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا … تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
(1) قال المبرّد في الكامل 906: «لأنّ المسألة إنما كانت عن القتال أهو يكون في الشهر الحرام؟» وانظر معانى القرآن وإعرابه للزجّاج 1/ 289 حيث وافق الزجاج أستاذه المبرّد.
(2) هو عدىّ بن زيد العباديّ. انظر: ديوانه 35.
والبيت من شواهد سيبويه 1/ 156. وانظر أيضا: الأصول 2/ 51 وابن يعيش 3/ 65 والهمع 5/ 217 والخزانة 5/ 191.
(3) 68، 69 / الفرقان.
(4) هو عبيد الله بن الحر، ونسب إلي الحطيئة، وليس في ديوانه المطبوع.
والبيت من شواهد سيبويه 3/ 86. وانظر أيضا: المقتضب 2/ 63 والتبصرة 162 والإنصاف 583 وابن يعيش 7/ 53 و 10/ 20 والخزانة 9/ 90، 96.
الجزل: الغليظ.