فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1651

الرّابع: الضمير المنصوب المتّصل، يحسن العطف عليه من غير تأكيد، تقول:

رأيتك وزيدا، ومنه قوله تعالى: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [1] ، ولا يعطف هو على غيره/ إلا بإعادة العامل؛ نحو: رأيت زيدا ورأيتك، و:

رأيتك ورأيته.

الخامس: الضّمير المجرور لا يعطف، ولا يعطف عليه، إلا بإعادة العامل؛ نحو:

مررت بك وبزيد، ومررت بزيد وبك، ومررت بك وبه، ولا يجوز: مررت بك وزيد، وقد جاء، قال الشاعر [2] :

وقد رام آفاق السّماء فلم يجد … له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا

وقيل في توجيه قراءة حمزة وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [3] بالجرّ [4] : إنّه عطف على المضمر في «به» أي: به وبالأرحام، وليس بالقوىّ [5] . وقد أجاز الجرمىّ [6] فى العطف على المجرور المؤكّد، نحو:

مررت به نفسه وزيد.

(1) 35 / إبراهيم.

(2) لم أقف علي اسمه.

وانظر: ضرائر الشعر 148 وتفسير القرطبى 5/ 5، والبيت غير منسوب فيهما.

(3) 1 / النساء.

(4) انظر: السبعة 226 والتسير 93 وإبراز المعانى 283 - 284 والبحر المحيط 3/ 157 - 158 والنشر 2/ 247 والإتحاف 220.

(5) قال أبو حيان في البحر المحيط 2/ 147: «ومن ادعى اللحن فيها أو الغلط على حمزة فقد كذب، وقد ورد من ذلك في أشعار العرب كثير ...» .

(6) انظر: الهمع 5/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت