فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1651

السّادس: الفعل إذا لم يصحّ قيامه بكلّ واحد من المعطوف والمعطوف عليه، لم يصحّ عطفه، لا تقول: تخاصم زيد وتخاصم عمرو، كما تقول: قام زيد وقعد عمرو. فإن اتحد الفعل للاثنين، واختلف الفاعلان، صحّ حذف أحدهما؛ اجتزاء عنه بالآخر، تقول فى: قام زيد وقام عمرو: قام زيد وعمرو؛ فإن اختلفا في المعنى، ولم يصحّ لكلّ واحد منهما علي الانفراد، لم يجز، مثل: مات زيد والشّمس، فإن تقاربا في المعنى جاز، كقول الشّاعر [1] :

يا ليت زوجك قد غدا … متقلدا سيفا ورمحا

السّابع: إذا اختلف الفعلان في الزّمان، لم يجز عطف أحدهما على الآخر؛ لا تقول: قام زيد ويقعد، ولا يقعد زيد وقام؛ لتباين وجودهما، فأمّا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [2] فالجملة في موضع الحال [3] ، وكذلك قوله: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [4] ، ومنهم من يجعلها جملة معترضة، لا موضع لها من الإعراب.

(1) سبق الاستشهاد به في ص 178.

(2) 25 / الحج.

(3) فى إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس 2/ 396: «فإن قيل: كيف يعطف مستقبل علي ماض؟ ففيه ثلاثة أوجه، منها أن يكون عطف جملة، ومنهما أن يكون في موضع الحال، كما تقول: كلّمت زيدا وهو جالس، وقال أبو إسحاق: هو معطوف علي المعنى؛ لأنّ المعنى: إنّ الكافرين والصّادّين عن المسجد الحرام.» وانظر أيضا: مشكل إعراب القرآن 2/ 94 - 95.

(4) 111 / الشعراء. وانظر: التبيان للعكبريّ 2/ 91. والبحر الحيط 7/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت