ليس زيد بقائم ولا قاعد، فموضع"بقائم": نصب؛ فلك العطف على موضعه، تقول: ليس زيد بقائم ولا قاعدا، ومن هذا الباب قولهم: هل من رجل عندك؟
وما من أحد في الدّار، وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا * [2] ،، و"إنّ زيدا قائم"، كلّ هذه الحروف إذا أسقطتها، كان الكلام بعدها تاما.
ولا يجوز العطف على الموضع الذى فيه حرف عامل، إلّا بعد تمام الكلام، تقول: إنّ زيدا قائم وعمرو، فتعطف"عمرا"على موضع"إنّ"وما عملت فيه، وهو الرّفع.
النّوع الثّاني: أن يختلّ المعنى بإسقاط الحرف، كحروف الجرّ المعدّية، نحو: مررت بزيد، وذهبت إلى عمرو، فموضع"زيد"و"عمرو"نصب تقول في العطف عليه: مررت بزيد وعمرا، وذهبت إلى عمرو وخالدا؛ وتقول: مرّ بزيد وعمرو، وذهب إلى خالد وبكر، فترفع.
الضّرب الثالث: اسم بني مع غيره، نحو"خمسة عشر"وبابه، فحكمه حكم المبنىّ المفرد [3] ، تقول: إنّ خمسة عشر درهما تكفيك وخمسة دنانير فترفع، على موضع"إنّ"، ومنه قولك: لا رجل في الدّار ولا غلام لك بالرّفع.
الضّرب الرّابع: الموصول، وهو: الذي، وأخواتها، ولا تعطف عليه إلّا (1) في الأصول 2/ 63:"القسم الثاني - اسم عمل فيه حرف، هذا القسم على ضربين: ضرب يكون العامل فيه حرفا زائدا". كما أنّ الأمثلة موجودة بنصها تقريبا، مع تغيير بعض الألفاظ، وانظر مدى اعتماد ابن الأثير على ابن السّراج.
(2) 69، 166 / النساء و 28 / الفتح.
(3) انظر: الأصول 2/ 66.