فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1651

بعد تمامه بصلته وعائده، وتقول: ضربت الذي في الدّار وزيدا، فتنصبه؛ لأنّ موضع"الذى"نصب، ولا يجوز: ضربت الذي وزيدا في الدار.

الحكم الحادي عشر: في العطف على عاملين.

قد اختلف النحاة فيه، فمنهم من أجازه [1] ، ومنهم من لم يجزه، وهو اختيار سيبويه [2] .

ومعنى العطف على عاملين، هو: أن يتقدّم مرفوع ومنصوب، أو مرفوع ومجرور، أو منصوب ومجرور، ثمّ تعطف عليهما من غير إعادة العامل:

ومثاله: قام زيد وضربت عمرا وبكر وخالدا، فقد تقدّم مرفوع، ومنصوب، وهما:"زيد"و"عمرو"ثم عطفت"بكرا"على"زيد"، و"خالدا"على"عمرو"وهذا هو الذى وقع فيه الخلاف، كأنّك قلت: قام زيد وضربت عمرا، وقام بكر وضربت خالدا.

وقد أجمعوا [3] على أنّه لا يجوز: مرّ زيد بعمرو وبكر خالد، فتعطف على الفعل و"الباء"، فإن قلت: مرّ زيد بعمرو وخالد بكر، فقدّمت المجرور على المرفوع، فقد أجازه الأخفش [4] ، ومن ذهب مذهبه.

(1) هو الأخفش. انظر: المقتضب 4/ 195 والأصول 2/ 73 والتبصرة 145.

(2) انظر: الكتاب 1/ 63 - 66، واختيار سيبويه هو ما عليه جمهور النحاة. انظر: الأصول 69 - 71 والتبصرة 144 والرضيّ على الكافية 1/ 335 ومغني اللبيب 486.

(3) انظر: التبصرة 144 والهمع 5/ 269.

(4) انظر: الأصول 2/ 69 والتبصرة 145 والمغني 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت