فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1651

المخاطب ينبغي أن يكون [1] المنادى، وأجاز بعضهم [2] : يا ذاك.

وما كان منه مضافا إلى المتكلم، فله حكم مفرد يرد في الفرع الرّابع [3] .

القسم الرّابع: في مشابه المضاف؛ لطوله، وهو: كلّ ما عمل فيما بعده؛ نصبا أو رفعا؛ لفظا أو موضعا، وحكمه: حكم ما أشبهه، وهو النّصب، نحو قولك: يا خيرا من زيد، ويا ضاربا عمرا، ويا قائما أبوه، ووجه المشابهة: عمل الأوّل في الثّاني، وتخصيصه به، وأنّ الثاني من تمام الأوّل.

وقد ألحقوا بهذا القسم قوله تعالي: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ [4] وقول ذي الرّمّة [5] :

أدارا بحزوى هجت للعين عبرة … فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق

(1) انظر: المقتصب 4/ 245، والهمع 3/ 47.

(2) هو ابن كيسان، انظر: الهمع 3/ 46، وانظر أيضا: ابن كيسان النحوي 167.

(3) انظر ص 398.

(4) 30 / يس.

وحسرة"نكرة غير مقصودة، ولا يجوز ههنا إلا النصب عند البصريين؛ وإنما ألحقت بالشبيه بالمضاف، وإن كانت نكرة؛ لأنها طالت بصفتها،"

وهى الجار والمجرور، وانظر: إعراب القرآن لأبى جعفر النحّاس 2/ 718 ومشكل إعراب القرآن 2/ 224.

(5) ديوانه 456.

وهو من شواهد سيبويه 2/ 199، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 203 والتبصرة 339 والخزانة 2/ 190 وشرح أبيات المغني 7/ 80.

حزوى: موضع في ديار بني تميم. هجت: جواب النداء، ويقال هجت الشئ وهيجته: أثرته. ماء الهوى: هو الدمع، وأضافه إلى الهوى - أي العشق - لأنّه سببه.

يرفضّ: يسيل بعضه في إثر بعض. يترقرق: يبقى في العين متحيرا، يجيء ويذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت