فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1651

وألحقوا به المسمّى بالمعطوف والمعطوف عليه، نحو رجل سمّيته ب"زيد وعمرو"، تقول: يا زيدا وعمرا أقبل؛ لأنّ الاسم الأوّل لا يتمّ به المسمّى؛ فقد تنزّل منزلة المضاف من المضاف إليه، من قولك: غلام زيد، ومنزلة"زيد"من قولك: ضارب زيدا، ولو ناديت رجلا اسمه: ثلاثة وثلاثون؛ لنصبتهما معا.

القسم الخامس: في النكرة المقصودة، وحكمها حكم المعرفة الوضعيّة، في البناء على الضّمّ؛ لأنّها بالقصد إليها تنزّلت منزلتها، نحو قولك: يا رجل، ويا غلام؛ لأنّك أقبلت في ندائك على واحد مخصوص من جنسه.

القسم السّادس: النكرة غير المقصودة، وهي أن لا تخصّ منادى بعينة، وإنّما تريد واحدا مجهولا من جنسه، وهو منصوب على أصل النّداء، سواء وصفته أو لم تصفه، نحو: يا رجلا، ويا رجلا عاقلا، فكلّ من أجابك، كان المنادى، كقوله [1] :

فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغا … نداماي من نجران أن لا تلاقيا

ولم يبن كالنكرة المقصودة؛ لبعده بتنكيره عمّا وقعت المقصودة موقعه وهو الخطاب.

الفرع الثّالث: في حروف النداء، وهي خمسة:"يا"و"أيا"و"هيا"و"أى"و"الهمزة"، تقول: يا زيد، وأيا زيد، وهيا زيد، وأى زيد، وأزيد، وأمّ هذه الحروف"يا"؛ لأنّها نستعمل للقريب والبعيد، وفي النّدبة والتّرخيم، والأربعة الباقية مرتّبة في القرب والبعد، ف"الهمزة"لأقرب المنادين إليك وبعدها"أي"ثمّ"هيا"ثمّ"أيا"، وقيل: إنّ الهاء، في

(1) هو عبد يغوث بن وقّاص الحارثّي. انظر: المفضّليّات 156.

والبيت من شواهد 2/ 200، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 204 وأمالي القالي 3/ 133 والتّبصرة 339 وابن يعيش 1/ 127، 128، 129، والخزانة 2/ 194، واللسان (عرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت