هيا"مبدلة من همزة"أيا"."
وقد تستعمل بعضها موضع بعض، إلّا الهمزة؛ فإنّها خاصّة بموضعها.
وهذه الأحرف هي العاملة بحكم النّيابة عن الأصل الذى هو الفعل، وكأنّها أشدّ ملابسة للمنادى من الفعل الحقيقيّ؛ لأنّك إذا قلت: يا زيد، فقيل لك: ما قلت؟ قلت: ناديت زيدا.
وقال قوم: هي أسماء [1] للأفعال، نحو: صه ومه؛ ولهذا أفادت مع الأسماء، والعمل لها، وفيها ضمير مستكنّ للمنادى.
والقول الأوّل أظهر وأكثر.
الفرع الرّابع: في أحكام النّداء، والمنادى.
الأسماء على ضربين: ضرب ينادى، وضرب لا ينادى.
فالذى ينادى على ثلاث مراتب.:
المرتبة الأولى: لا بدّ من وجود"يا"معها، وهي: النكرة، وأسماء الإشارة، والمستغاث، والمندوب، لا تقول: رجل أقبل، ولا: هذا أقبل، وأنت تريد النّداء، وقد شذّ قولهم:"أصبح ليل" [2] و"أطرق كرا" [3] يريدون:
(1) وهو مذهب الكوفيّين كما في الجني الدّاني 355 وإليه ذهب الفارسىّ. انظر: المسائل العسكريّات 111.
(2) انظر: مجمع الأمثال 11/ 403 ويضرب في اللّيلة الشديدة التى يطول فيها الشّر.
(3) انظر: جمهرة الأمثال 1/ 194، ومجمع الأمثال 1/ 431، وتمامه:"إنّ النعامة في القرى"ويضرب للرّجل الحقير يتكلّم في الموضوع الجليل لا يتكلّم فيه أمثاله.