يا ليل، ويا كرا، وقد جاء في الشّعر، قال [1] :
فقلت له عطّار هلّا أتيتنا … بدهن الخزامى أو بخوصة عرفج
وفي قول العجاج [2] :
جاري لا تستنكري عذيرى [3]
يريد: يا جارية.
المرتبة الثانية: لا بدّ من حذف"يا"معها، وهو قولهم: اللهمّ اغفر لي، و:
"يا ربّ ارحمنا أيّتها العصابة"، إذا عنيت نفسك وجماعتك فلا تقول: يا اللهم ولا يا أيتها العصابة، وإنّما حذف من"اللهمّ"؛ لئلّا يجمع بينها وبين الميم التى هى عوض منها، وقد جاء في الشّعر، قال [4] :
إنى إذا ما حدث ألما … أقول: يا اللهمّا يا اللهمّا
(1) لم أقف على اسمه. والبيت في المحتسب 2/ 70 بغير نسبة.
الخزامي: عشبة طويلة العيدان، صغيرة الورق، حمراء الزّهر، طيّبة الرّيح: العرفج: ضرب من النّبات سهليّ، قيل: إنه طيب الرّائحة.
(2) ديوانه 221.
(3) وهو من شواهد سيبويه 2/ 231، 241، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 260 والتبصرة 368 وأمالى ابن الشجريّ 2/ 88 وابن يعيش 2/ 16، 20 والخزانة 2/ 125.
العذير: الأمر الذي يحاوله الإنسان فيعذر فيه.
والمعنى: لا تستنكري ما أحاوله معذورا فيه، وقد فسّره بما بعده، وهو قوله:
سيري وإشفاقي على بعيري
(4) قيل: هو أميّة بن أبى الصّلت، وليس في ديوانه، ونسب أيضا إلى أبي خراش الهذلىّ، وهو في شرح أشعار الهذليين 1364، وانظر ما قاله البغداديّ حول نسبة البيت في الخزانة.
وانظر: نوادر أبي زيد 458 والمقتضب 4/ 242 والمحتسب 2/ 238 والتبصرة 356 وأمالى ابن الشجريّ 2/ 103، والإنصاف 341 وابن يعيش 2/ 16 والخزانة 2/ 295.