فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1651

وكان الأصل: يا الله اغفر لي، وأمّا حذف"يا"من: أيّتها العصابة فلأنّك لم ترد به/ نداء محضا.

المرتبة الثّالثّة: لك الخيار [معها] [1] في حذف حرف النداء، وإثباته، وهي: الأعلام، والكنى، والمضاف، تقول: زيد أقبل، وأبا محمّد اخرج، وغلام زيد أقبل، قال الله تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [2] ، وقال عزّ من قائل: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [3] فإن سمّيت رجلا"خيرا من زيد"وكان نكرة قصدته أو لم تقصده، كان لك حذف"يا"من الأوّل، دون الثّاني والثّالث.

أمّا القسم الذي لا ينادى، فهو أسماء الأفعال، وما ليس بأهل للجواب - إلّان ينزّل منزلة ما يجيب، كالمنزل، والرّبع - وما فيه الألف واللّام، حتّى يتوصّل إلى ندائه ب"أى"كما قلنا، والقول المحرّر في هذا الحكم: أنّه يجوز أن تحذف حرف النداء مع كلّ اسم لا يجوز أن يكون وصفا ل"أيّ"، تقول:

زيد أقبل؛ لأنّه لا يجوز أن تقول: يا أيّها زيد أقبل، ولا تقول: رجل أقبل؛ لأنّه يجوز أن تقول: يا أيّها الرّجل، ولا تقول: هذا أقبل؛ لأنّه يجوز أن تقول: يا أيّهذا أقبل

الحكم الثاني: قد اختلف في العلم المنادي، هل تعريفه بعد النداء باق؟

أو زال تعريفه، واكتسب بالنّداء تعريفا آخر، كما اكتسبت النكرة المقصودة

(1) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.

(2) 29 / يوسف.

(3) 143 / الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت