به؟ فإلى الأوّل ذهب ابن السّرّاج [1] ، وإلى الثّاني ذهب المبرّد [2] والفارسيّ [3] وقولهما أشبه القولين، قال المبرّد: النكرة إذا قصدت، اكتسبت بالقصد والنداء تعريفا، وزال ما فيها من التنكير، وكذلك التّعريف العلميّ يزول بتعريف النداء، يشهد لذلك: أنّ ما فيه الألف واللّام، لا ينادى، إلّا اسم الله تعالى؛ هربا من اجتماع تخصيص حرف النداء، والألف واللّام.
الحكم الثّالث: إذا اضطررت إلى تنوين العلم المنادى، ففيه مذهبان:
الرّفع والنّصب.
أمّا الرّفع: فمذهب الخليل [4] وسيبويه والمازنيّ [5] ، وينشدون هذا البيت [6] مرفوعا:
سلام الله يا مطر، عليها … وليس عليك يا مطر السّلام
قالوا: لأنّه أشبه المعرب غير [7] المنصرف، حين حملت صفته على لفظه فجعل مع التنوين على ما كان عليه، كما إذا اضطررت إلى تنوين"أحمد".
(1) الأصول 1/ 330.
(2) المقتضب 4/ 205.
(3) الإيضاح العضديّ وحاشيته 227 - 228، 229.
(4) الكتاب 2/ 202.
(5) المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 501 والهمع 3/ 41، والخزانة 2/ 150.
(6) للأحوص. انظر: ديوانه 189.
وهو من شواهد سيبويه 2/ 202، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 214 و 224 ومجالس ثعلب 92، 542، والأصول 1/ 344 و 2/ 226 والمحتسب 2/ 93، والتبصرة 355 والإنصاف 311 والمغنى 343 وشرح أبياته 6/ 53 والخزانة 2/ 150.
(7) انظر: الأصول 1/ 344.