الوصفيّة فيه، كان وجها، قال شيخنا: والصّواب عندي: يا من هو الحارث أقبل، والأوّل [1] أكثر.
الحكم الخامس: إذا ناديت المضاف إلى نفسك، ففيه خمسة أوجه:
الأوّل: - وهو أفصحها - حذف الياء، وأبقاء الكسرة دالّة عليها، نحو: يا غلام.
الثّاني: إقرار الياء ساكنة؛ ليزول التباس المضاف بالمفرد، في الوقف، نحو:
يا غلامي.
الثّالث: فتح الياء/؛ حملا على كاف المخاطب، وتائه نحو: يا غلامي.
الرّابع: تقلب كسرة الميم فتحة، فتنقلب الياء ألفا، نحو: يا غلاما، فإذا وقفت قلت: يا غلاماه، ويا أباه، ويا أمّاه، منه قولهم: يا ربّ يا ربّاه.
الخامس: حذف هذه الألف المنقلبة عن الياء، والاجتزاء بالفتحة عنها، نحو:
يا غلام، وعليه قراءة عاصم [2] : يا بني [3] بالفتح.
وقد ورد في التنزيل حذف ياء الإضافة كثيرا، نحو: يا قَوْمِ * [4] ، يا عِبادِ فَاتَّقُونِ [5] ، وأثبتت في مواضع، كقوله تعالى: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا [6] فأمّا قوله تعالى: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ [7] وأمثالها، فإنّ التّاء تاء
(1) انظر: الغرّة لابن الدهان، القسم الأول من الجزء الثاني ق 38 / ب.
(2) انظر: الإقناع في القراءات السبع لابن الباذش 665.
(3) 42 / هود.
(4) 54 / البقرة.
(5) 116 / الزّمر.
(6) 56 / العنكبوت.
(7) 42 / مريم.