تأنيث عوّضت عن الياء، ألا تراهم يبدلونها هاء في الوقف؟ قال سيبويه [1] :
سألت الخليل عن قولهم: يا أبه، ويا أبت لا تفعل، ويا أبتاه [2] ويا أمّتاه، فزعم أنّ هذه الهاء بمنزلة الهاء في، عمّه، وخاله، وزعم أنّه سمع من العرب من يقول: يا أمّة لا تفعلي (1) - بالضّمّ - ويقول في الوقف يا أمّه، ويا أبه، وإنما يلزمون هذه التّاء في النداء، إذا أضفت إلى نفسك خاصّة، كأنّهم جعلوها عوضا من حذف الياء [3] ، وبعض العرب يقول: يا أمّ لا تفعلى - بالكسر - و: يا ربّ اغفر لي"ويا قوم لا تفعلوا" [4] بالضّمّ.
فإن أضفت إلى اسم مضاف إلى نفسك فالأولى فيه إثبات الياء، نحو قولك: يا ابن أمّي، وبعضهم يقول: يا ابن أمّا،
فأما من قرأ: يا ابن أم [5] - بالفتح - [6] فإنّ سيبويه جعل"الأمّ"و"الابن"في منزلة اسم واحد، فبناهما على الفتح، نحو"خمسة عشر" [7] ، وأمّا المازنيّ، فقال: فيه
(1) الكتاب 2/ 310.
(2) في الأصل: يا أبتا. والتصحيح من سيبويه، وانظر أيضا ما بعده من قوله: أمتّاه.
(3) انته كلام سيبويه هنا.
(4) انظر: الأصول 1/ 341.
(5) 94 / طه.
(6) وهم: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم، انظر: السبعة 423 والتيسير 113، وإبراز المعانى 329، والنشر 2/ 272 والبحر المحيط 4/ 396 والإتحاف 274.
(7) الكتاب 2/ 214.