فإن كان مفردا فلك فيه الرّفع على اللّفظ، والنّصب على الموضع، نحو:
يا زيد الظريف و: الظّريف، ويا رجل الكريم، والكريم، ويا زيد وعمرو الطويلان، والطويلين، وقد خرج عن هذا العموم أمران:
أحدهما: أن يكون المنادى مبنيّا - في الأصل - علي غير الضّمّ، فلا يجوز فيه الحمل على اللّفظ، تقول: يا هؤلاء الظريفون.
والثّاني:"أيّ"جعلوا صفتها تابعة للفظها، نحو: يا أيّها الرّجل، فالرّجل، وإن كان هو المنادى حقيقة، فإنه صفة"أيّ"، وأجاز المازنيّ فيه [1] النّصب على الموضع، ولك أن تقيم الصّفة فيه مقام الموصوف، فتقول: يا أيّها الطّويل، فإن وصفت الصّفة بمضاف، فهو مرفوع، كقوله [2] :
يا أيّها الجاهل ذو التّنزّي
فوصف"الجاهل"ب"ذو"، ويجوز النّصب على البدل من"أيّ".
ولا توصف"أيّ"إلا بما فيه الألف واللّام، كالرّجل والغلام، أو بأسماء الإشارة، نحو: يا أيّهذا الرّجل، ولك فيه حذف الموصوف، فتقول: يا هذا الطّويل، كما قلت: يا أيّها الطويل، فإن جعلت اسم الإشارة سببا إلى نداء الرّجل، كان حكمه حكم"أيّ"، فتقول: يا هذا الرّجل أقبل، وإن لم
(1) انظر: ابن يعيش 4/ 2.
(2) هو رؤبة. انظر: ديوانه 63.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 192، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 218 والتبصرة 344 وأمالي ابن الشجريّ 2/ 121، 300، وابن يعيش 6/ 138.
التنزّي: خفّة الجهل، وأصل التنزّي: التوثب.