فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1651

تجعله سببا إلى نداء الرّجل، وقدّرت الوقوف عليه، رفعت صفته، ونصبتها فقلت: يا هذا الطويل، والطويل.

ولا توصف أسماء الإشارة إلّا بما فيه الألف واللّام، أنشد سيبويه [1] :

يا صاح يا ذا الضّامر العنس … والرّحل والأقتاب والحلس

وإن كان الوصف مضافا، فليس فيه إلّا النّصب؛ حيث لم يكن في المنادى المضاف إلّا النّصب، نحو قولك: يا زيد غلام عمرو؛ فحملوا الصفة المضافة على المنادى المضاف، كأنّك ناديته ابتداء، ولم يحملوها على اللفظ؛ لمخالفة المضاف المفرد، وإنّما جاز: يا زيد الحسن الوجه، بالرّفع؛ لأنّ إضافته غير حقيقيّة، ألا ترى اجتماع الألف واللام مع الإضافة فيه.

وسيبويه [2] لا يجيز صفة"اللهمّ"، فأمّا قوله تعالى: اللَّهُمَّ رَبَّنا [3] واللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [4] ؛ فهو على ندائين [5] أو البدل

(1) الكتاب 2/ 190، والبيت لخزز بن لوذان السدوسيّ كما نسبه سيبويه، ونسب أيضا إلى خالد بن المهاجر.

وانظر أيضا: المقتضب 4/ 223 ومجالس ثعلب 333 والخصائص 3/ 302 والتبصرة 345 وأمالى ابن الشجريّ 2/ 320 وابن يعيش 2/ 8 والخزانة 2/ 229.

صاح: مرخّم صاحب. الضّامر: من ضمر الحيوان. إذا دق لحمه. العنس: الناقة الشديدة الصّلبه. الأقتاب جمع قتب - بالتحريك - وهو رحل صغير على قدر السّنام الحلس: كل شيء ولى ظهر البعير أو الدابّه تحت البرذعة.

(2) الكتاب 2/ 196 - 197.

(3) 114 / المائدة.

(4) 46 / الزّمر.

(5) انظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 1/ 530.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت