والمبرّد [1] يجيزه.
فإن وصفت العلم المضموم ب"ابن"أو"ابنة"وأضفته إلى علم أو كنية ففيه مذهبان:
أحدهما: أن تجعل المنادى والوصف كالشّيء الواحد، وتبنيهما على الفتح، نحو: يا زيد بن عمرو [2] ، ويا زيد بن أبي خالد، كذا قال الفارسيّ [3] وقال غيره: الفتحة في"زيد"فتحة بناء وكذلك تقول في الخبر: هذا زيد بن عمرو، فتحذف التنوين، وفتحة"ابن"فتحة إعراب، فغلبت حركة البناء حركة الإعراب، وفي جعل فتحة"ابن"فتحة بناء [4] إشكال؛ لأجل الإضافة.
والمذهب الثّاني: أن تقرّ المنادى، على حاله مضموما؛ لأنّه منادى مفرد والابن بحاله منصوبا؛ لأنّه وصف مضاف.
فإن أضفت"الابن"/ إلى غير العلم، لم يكن فيه إلّا المذهب الثّاني، [5] نحو قولك: يا زيد ابن أخينا، ويا عمرو بن صاحب المال.
وما عدا العلم المضموم فحكم صفته ب"ابن"و"ابنة"حكم غيرهما من الصفات.
(1) قال في المقتضب 4/ 239:"ولا يجوز عنده - يعنى سيبويه - وصفه، ولا أراه كما قال؛ لأنها إذا كانت بدلا من"يا"فكأنك قلت: يا ألله، ثم تصفه كما تصفه في هذا الموضع، فمن ذلك قوله:"
"قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة"وكان سيبويه يزعم أنه نداء آخر .."."
(2) انظر: المقتضب 4/ 231 والأصول 1/ 345.
(3) الإيضاح العضديّ 1/ 235.
(4) فى الهمع 3/ 54:".. وزعم الجرجانيّ أن فتحة ابن"بناء"."
(5) انظر: الأصول 1/ 345.