أحد ابنيها فقال:"أثمّ لكع" [1] .
يريد: الصّغير. وقالوا - في النّداء - يا هناه، أي: يا رجل، فزادوا الهاء وحرّكوها، وقياسها السّكون، وقالوا: يا فل أقبل، يريدون: يا فلان، وليس ترخيما ل"فلان"، ولكنّه اسم مرتجل، ولم يجئ - في غير النّداء - إلّا في الشّعر، في قوله [2] :
في لجّة أمسك فلانا عن فل
يريد: عن فلان، فإن عنوا امرأة، قالوا: يا فلة أقبلى.
وقد زادوا في آخر الاسم المنادى"ألفا"، إذا أردت أن تسمع بعيدا، نحو: يا زيدا أقبل، ويا قوما تعالوا، فإن وقفت زدت"هاء"فقلت:"يا زيداه،"خاتمة لباب النّداء:
قد أجرت العرب أشياء على طريقة النداء، وأرادت به الاختصاص، لا النّداء؛ حيث كان النّداء مختصا، وذلك قولهم:
أمّا أنا فأفعل كذا وكذا أيّها الرجل، و"نحن نفعل كذا وكذا أيّها القوم"، و"اللهمّ اغفر لنا أيّتها العصابة"قال سيبويه [3] : أراد أن يؤكّد؛ لأنّه قد اختصّ، إذ قال:"أنا"، قال ابن
(1) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة في كتاب"فضائل الصحابة""باب فضل الحسن والحسين رضى الله عنهما"4/ 1882
(2) هو أبو النجم العجليّ.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 248 و 3/ 452، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 238 والأصول 1/ 349 والمغني 154 وشرح أبياته 3/ 364 والخزانة 2/ 389 واللسان (لجج) و (فلن) .
اللّجّة - بفتح اللم: اختلاط الأصوات في الحرب.
(3) الكتاب 2/ 232.