فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1651

"يا ويل لك"، و"يا ويح"، فكأنّه نبّه إنسانا، ثمّ جعل الويل له، ومثله قوله [1] :

يا لعنة الله والأقوام كلّهم … والصّالحين على سمعان من جار

كأنّه قال: يا قوم، لعنة الله على فلان، فحذف المنادى.

الحكم الخامس عشر: قد اختصّ النداء بأشياء لا تكون في غيره؛ قالوا يا لكع، ويا فسق، للرّجل، ويا لكاع ويا فساق، للمرأة، عدل عن"فاعل"، و"فعلاء"إلى"فعل"و"فعال"؛ للمبالغة [2] ، ولم يستعملوه إلّا في النّداء وهو فيه معرفة، فإن لم ترد العدل، قلت: يا ألكع، ويا لكعاء، وقد جاء في غير النّداء شاذا في الشّعر، قال [3] :

أطوّف ما أطوّف ثمّ آوي … إلى بيت قعيدته لكاع

وقد جاء العدل في غير النداء، قال صلّى الله عليه وسلّم - في أشراط السّاعة:"حتّى ترى أسعد النّاس/ بالدّنيا لكع ابن لكع" [4] يريد: اللّئيم

(1) لم أهتد إلى اسمه.

والبيت من شواهد سيبويه 2/ 219، وانظر أيضا: الكامل 1199 والأصول 1/ 354 والتبصرة 360 وأمالي ابن الشجريّ 1/ 325 وص/ 154 والإنصاف 118 وابن يعيش 2/ 24 و 8/ 120 والمغني 373 وشرح أبياته 6/ 171.

(2) في الأصول 1/ 347:"للتكثير والمبالغة".

(3) هو الحطيئة. انظر ديوانه 280.

انظر: المقتضب 4/ 283 والكامل 339، 726، 1231 والتبصرة 354 وأمالي ابن الشجري 2/ 107 وابن يعيش 4/ 57 والخزانة 2/ 404.

(4) أخرجه الترمذيّ في كتاب الفتن 4/ 494 عن حذيفة بن اليمان، ولفظه:"لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدّنيا لكع بن لكع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت