وفي النكرة [1] :
يا ناق سيرى عنقا فسيحا
وحذف"الهاء"في العلم أكثر في كلامهم، قال سيبويه [2] : وأكثر العرب يلزمون الاسم المرخّم - إذا حذفت منه التاء - هاء في الوقف؛ لبيان الحركة، فتقول: يا سلمه، ويا طلحه، ولم يجعلوا المتكلّم بالخيار، في حذف الهاء عند الوقف، فإن اضطرّ شاعر حذفها، ويجعل مدّة القافية بدلا منها، كقوله [3]
كادت فزارة تشقى بنا … فأولى فزارة أولى فزارا
والمبرّد [4] لا يجيز ترخيم النكرة العامّة، نحو شجرة، ونخلة، وإنما
(1) البيت لأبى النجم العجليّ.
وهو من شواهد سيبويه 3/ 35. وانظر أيضا: ابن يعيش 7/ 26 والهمع 3/ 80 و 4/ 119.
العنق: ضرب من السّير. الفسيح: الواسع. سليمان: هو سليمان بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأمويّ.
مقصودة.
(2) الكتاب 2/ 242.
(3) هو عوف بن عطية، كما في المفضّليّات 416.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 243، وانظر أيضا: الأصول 1/ 362.
(4) كذا ذكر ابن الأثير ونقل عنه هذا الكلام بنصّه وفصّه كلّ من ابن عقيل في المساعد 2/ 547 والسّيوطى في الهمع 3/ 80 ولعلّهما نقلا ذلك عن"التذييل والتكميل"لأبى حيّان.
والذى في المقتضب 4/ 243 - 244:"وأمّا قولهما يا صاح أقبل؛ فإنما رخّموه لكثرته في الكلام، كما رخموا ما فيه هاء التأنيث، إذ قالوا: يا نخل ما أحسنك، يريدون: يا نخلة فرخّم .."وانظر تعليق الشيخ عضيمة في حاشيته على المقتضب 4/ 224.