يرخّم منها ما كان مقصودا، وسيبويه [1] لا يجيز ترخيم النكرة العامّة، على القسم الثّاني؛ لئلّا يلتبس بالمذكّر، وأجازه في موضع [2] آخر، وأنشد [3] :
يدعون عنتر والرّماح كأنّها
بالرّفع. وقوم يقولون [4] - في الوصل - يا طلحة، بالفتح، كأنّهم رخّموا، ثمّ أقحموا التاء غير معتدّ بها، وفتحوها؛ إتباعا، وعليه أنشدوا [5] :
كلينى لهمّ يا أميمة ناصب
الحكم الرّابع: قد تقدّم أنّ القسم الثاني يدخله الاعتلال بالقلب، والرّد والحذف.
(1) قال في الكتاب 1/ 251:"واعلم أنّه لا يجوز أن تحذف الهاء، وتجعل البقيّة بمنزلة اسم ليست فيه الهاء، إذا لم يكن اسما خاصّا غالبا؛ من قبل أنّهم لو فعلوا ذلك التبس المؤنّث بالمذكر ..".
(2) الكتاب 2/ 246.
(3) لعنترة. ديوانه 216.
وهذا صدر البيت، وعجزه:
أشطان بئر في لبان الأدهم
وانظر: المحتسب 1/ 109 والتبصرة 367 والمغني 414 وشرح أبياته 6/ 266 والهمع 3/ 88.
(4) في سيبويه 2/ 207:"وزعم الخليل - رحمه الله - أنّ قولهم يا طلحة أقبل، يشبه: يا تيم تيم عديّ؛ من قبل أنّهم قد علموا أنّم لو لم يجيئوا بالهاء، لكان آخر الاسم مفتوحا، فلمّا ألحقوا الهاء تركوا الاسم على حاله التى كان عليها قبل أن يلحقوا الهاء .."، انظر: الخزانة 2/ 321.
(5) للنّابغة. ديوانه 40.
وهذا صدر البيت، وقد سبق الاستشهاد بعجزه في ص 320.
وليل أقاسيه بطئ الكواكب
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 207، 277 و 3/ 382، وانظر أيضا: ابن يعيش 2/ 12، 107، والهمع 3/ 91 والخزانة 2/ 321، 366، 380 و 5/ 75.