أمّا القلب: فتقول في ترخيم"نزوان"و:"غليان": علمين: يا نزا ويا غلا.
وأمّا الرّدّ: فتقول في ترخيم"شية"علما: يا وشي؛ في قول سيبويه [1] ، ويا وشي، في قول الأخفش [2] ؛ لأنّ المحذوف لمّا عاد، أعاد الكلمة إلى أصلها.
وأمّا الحذف: فتقول - في ترخيم"بلهنية [3] علما - يا بلهني، بحذف فتحة"الياء.
الحكم الخامس: من قال بالضّرب الأوّل لم يجز له أن يرخّم في الشّعر في غير النداء"، لأنّه اعتبر المحذوف، إلّا سيبويه [4] ، وأنشد [5] :"
ألا أضحت حبا لكم رماما … وأمست منك شاسعة أماما
فرخّم في غير النداء، على هذه الّلغة. ومن قال بالضّرب الثّانى، جاز
(1) لأنّه يقول في النّسب إليه: وشوىّ. انظر: الكتاب 3/ 369.
(2) انظر: المقتضب 3/ 156 - 157 والأصول 1/ 376.
(3) البلهنية: سعة العيش ورفاغيته. الصحاح (بلهن) و (رفغ) .
(4) الكتاب 2/ 270.
(5) لجرير. ديوانه 407، وروايته:
أصبح حبل وصلكم رماما … وما عهد كعهدك يا أماما
ولا شاهد في البيت - على رواية الديوان - على ما أورده المؤلف شاهدا عليه.
وهو من شواهد سيبويه 2/ 270، وانظر أيضا: نوادر أبي زيد 207 والإنصاف 353 والخزانة 2/ 363.
الرمام: جمع رميم، وهو الخلق البالي، يريد: أن حبال الوصل بينه وبين أمامه قد تقطّعت للفراق الحادث بينهما. هذا ما نقله البغداديّ عن الأعلم في شرح مفردات الشاهد، ثمّ قال البغداديّ:
والصواب ما قاله النحّاس: أنّ الرّمام: جمع رمّة - بالضم - وهي: القطعة البالية من الحبل.