ندبت موصوفا؛ أوقعت"الألف"على الموصوف، عند الخليل [1] ؛ لأنّ الصّفة فضلة، نحو: وا زيداه الظّريف، وأوقعتها على الصّفة، عند يونس [2] ؛ لأنّها مع الموصوف كالشئ الواحد، نحو: وا زيداه الظريفاه.
الحكم الثّالث: إذا وقفت على المندوب فلك فيه ثلاثة أوجه:
الأوّل: أن تقف على"الهاء"فتقول: وا زيداه.
الثّاني: أن تحذف"الهاء"وتقف على"الألف"فتقول: وا زيدا، وعليه جاء قوله [3] :
حمّلت أمرا عظيما فاضطلعت به … وقمت فينا بحقّ الله يا عمرا
الثّالث: أن تحذف"الألف"و"الهاء"وتقف على الأصليّ، فتقول: وا زيد.
فإن وصلت فلك فيه وجهان:
أحدهما: إسقاط"الهاء"من الأوّل، وإثباتها في الثّاني، نحو قولك:
وا زيدا وا زيداه.
والآخر: إسقاط"الألف"و"الهاء"من الأوّل، وإثباتهما في الثّاني، نحو: وا زيد وا زيداه.
ومن العرب من ينّون الأوّل، ومنهم من يثبت"الهاء"في الوصل ويحرّكها
(1) انظر: الكتاب 2/ 225.
(2) انظر: الكتاب 2/ 226.
(3) هو جرير، ديوانه 235.
وانظر: الكامل 833 والمغني 372 وشرح أبياته 6/ 161 والتّصريح 2/ 164 والهمع 3/ 70.
فاضطلعت به: قدرت عليه، من قولهم: اضطلع فلان بالأمر، كأنّه قويت ضلوعه بحمله.