فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1651

رأى برد ماء ذيد عنه وروضة … برود الضّحى فينانة بالأصائل

فعلى حذف مضاف، أراد: أثر بردماء، أو أنّه استعار"البرد"؛ لأنّه رأى صفاء الماء، ورقّة الهواء، فأحسّ ببرد الزّمان والماء. ومن حذف المضاف قولهم: أبصرت كلامه، أي: محلّ كلامه، ومن الاستعارة قوله [1] :

فلا الظّلّ من برد الضّحى تستطيعه … ولا الفئ من برد العشيّ تذوق

وهذا النّوع المتعدّى إلي مفعول واحد، إذا عدّيته بحرف من حروف التّعدية، تعدّى إلى مفعولين، نحو: أضربت زيدا عمرا، وأشممت زيدا مسكا، وقد اتّسعوا في أفعال منه فحذفوا منها حرف الجرّ، وأوصلوا الفعل، قالوا في: اخترت من الرّجال زيدا: اخترت الرّجال زيدا، وعليه قوله تعالى:

وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا [2] .

(1) هو حميد بن ثور الهلاليّ. انظر: ديوانه 40.

ورواية الديوان:

فلا الظلّ منها بالضّحى تستطيعه … ولا الفئ منها بالعشيّ تذوق

وانظر في تخريج الشّاهد: تفسير الطبري 3/ 262 وإصلاح المنطق 320 والزاهر 1/ 276 والمشوف المعلم 488 والصحاح واللسان وتاج

العروس (فيأ) و (ظلل) والشاعر يصف سرحه وكنى بها عن امرأة،

الظّل: ما كان أوّل النّهار. الفئ: من بعد الزوال إلى الليل.

البرد: من معانيه: الظلّ والفئ، يقال البردان والأبردان، للظل والفئ، وأيضا للغداة والعشىّ.

(2) 155 / الإعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت