رأى برد ماء ذيد عنه وروضة … برود الضّحى فينانة بالأصائل
فعلى حذف مضاف، أراد: أثر بردماء، أو أنّه استعار"البرد"؛ لأنّه رأى صفاء الماء، ورقّة الهواء، فأحسّ ببرد الزّمان والماء. ومن حذف المضاف قولهم: أبصرت كلامه، أي: محلّ كلامه، ومن الاستعارة قوله [1] :
فلا الظّلّ من برد الضّحى تستطيعه … ولا الفئ من برد العشيّ تذوق
وهذا النّوع المتعدّى إلي مفعول واحد، إذا عدّيته بحرف من حروف التّعدية، تعدّى إلى مفعولين، نحو: أضربت زيدا عمرا، وأشممت زيدا مسكا، وقد اتّسعوا في أفعال منه فحذفوا منها حرف الجرّ، وأوصلوا الفعل، قالوا في: اخترت من الرّجال زيدا: اخترت الرّجال زيدا، وعليه قوله تعالى:
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا [2] .
(1) هو حميد بن ثور الهلاليّ. انظر: ديوانه 40.
ورواية الديوان:
فلا الظلّ منها بالضّحى تستطيعه … ولا الفئ منها بالعشيّ تذوق
وانظر في تخريج الشّاهد: تفسير الطبري 3/ 262 وإصلاح المنطق 320 والزاهر 1/ 276 والمشوف المعلم 488 والصحاح واللسان وتاج
العروس (فيأ) و (ظلل) والشاعر يصف سرحه وكنى بها عن امرأة،
الظّل: ما كان أوّل النّهار. الفئ: من بعد الزوال إلى الليل.
البرد: من معانيه: الظلّ والفئ، يقال البردان والأبردان، للظل والفئ، وأيضا للغداة والعشىّ.
(2) 155 / الإعراف.