وأمّا التّامّة: فهى التى لا تحتاج إلى الخبر، كقولك: أصبحنا، أى:
دخلنا في الصّباح.
وأمّا الزّائدة: فقد حكى الأخفش [1] : ما أصبح أبردها، ومنهم من جعلها بمعنى"صار" [2] ، وحمل [عليه] [3] قوله: أصبح زيد، أي: صار.
وأمّا"أمسى"فبمنزلة"أصبح"في النّقصان والتّمام والزّيادة، كقولك:
أمسى زيد قائما، وأمسى عمرو، وقولهم: ما أمسى أدفأها (1) .
ومنهم من جعلها بمعنى"صار" [4] في قولهم: أصبح زيد غنيّا وأمسى زيد فقيرا.
وأمّا"أضحى"فإنها من ضحا النّهار، وتستعمل ناقصة وتامّة.
أمّا النّاقصة: فكقولك: أضحى زيد قائما وإن كان أصلها من الضّحى فإنّها تقع على الاوقات جميعها، ليلا ونهار، وخصّها قوم [5] بالنّهار.
وأمّا التّامّة: فكقولك: أضحى زيد، أى: دخل في الضّحى، كما تقول:
أظهر، وأفجر، وقد جعلت بمعنى"صار"فى قولك: أضحى زيد أميرا، أى:
صار.
(1) انظر: الأصول 1/ 106.
وفي الرضي على الكافية 2/ 295، وفي المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 268 أن الكوفيين يقولون بزيادة: أمسى وأصبح، وانظر أيضا: الهمع 2/ 100.
(2) انظر: ابن يعيش 7/ 104 والمساعد على تسهيل الفوائد 1/ 256 - 257 والهمع 2/ 75 - 76.
(3) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
(4) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 256 - 257 والهمع 2/ 75.
(5) انظر: ابن يعيش 7/ 90 والرضيّ على الكافية 2/ 294.