وأمّا"صار": فإنّها تكون ناقصة، وتامّة.
أمّا النّاقصة: فمعناها الانتقال من حال إلى حال، تقول: كان زيد كريما، فصار بخيلا، ولا بدّ فيها/ من اتّساع؛ فإنّهم جعلوها تدلّ على زمن الوجود المتّصل، دون الزّمن الماضى، وسلبوها الدلالة على المصدر.
وأمّا التامّة: فإنّها تتعدّى إلى مفعول بحرف الجرّ، تقول: صرت إلى مكّة، أى: انقلبت.
وزعم قوم أنّها تزاد [1] ، وليس بالمسموع.
وأمّا"أصبح": فإنّها تستعمل ناقصة، وتامة وزائدة عند الأخفش [2]
أمّا النّاقصة: فإنّها تدلّ على الزّمان المختصّ بالصّباح، فإذا قلت:
أصبح زيد قائما، فمعناه: أتى عليه الصّباح، وهو قائم.
والفرق بينها وبين"كان": أنّ «كان» لما انقضى من الزّمان وانقطع، وأصبح وأمسى غير منقطعى الزّمان، ألا ترى أنّك تقول: كان زيد غنيّا، فلا يدلّ على أنّه غنيّ وقت الإخبار، وإذا قلت: أصبح غنيّا، فهو غنيّ وقت الإخبار، فأمّا قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * [3] وأمثال ذلك، فالمعنى: ما زال كذلك في القدم، وصفات الله لا تنفصل عنه.
(1) قال السّيوطيّ في الهمع - باب كان وأخواتها 2/ 100: «وأجاز الفرّاء زيادة سائر أفعال هذا الباب» .
(2) انظر: الأصول 1/ 106.
وفى الرضى على الكافية 2/ 295، وفي المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 268 أن الكوفيين يقولون بزيادة: أمسى وأصبح، وانظر أيضا: الهمع 2/ 100.
(3) 96، 100، 152 / النساء.