فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1651

وأمّا"صار": فإنّها تكون ناقصة، وتامّة.

أمّا النّاقصة: فمعناها الانتقال من حال إلى حال، تقول: كان زيد كريما، فصار بخيلا، ولا بدّ فيها/ من اتّساع؛ فإنّهم جعلوها تدلّ على زمن الوجود المتّصل، دون الزّمن الماضى، وسلبوها الدلالة على المصدر.

وأمّا التامّة: فإنّها تتعدّى إلى مفعول بحرف الجرّ، تقول: صرت إلى مكّة، أى: انقلبت.

وزعم قوم أنّها تزاد [1] ، وليس بالمسموع.

وأمّا"أصبح": فإنّها تستعمل ناقصة، وتامة وزائدة عند الأخفش [2]

أمّا النّاقصة: فإنّها تدلّ على الزّمان المختصّ بالصّباح، فإذا قلت:

أصبح زيد قائما، فمعناه: أتى عليه الصّباح، وهو قائم.

والفرق بينها وبين"كان": أنّ «كان» لما انقضى من الزّمان وانقطع، وأصبح وأمسى غير منقطعى الزّمان، ألا ترى أنّك تقول: كان زيد غنيّا، فلا يدلّ على أنّه غنيّ وقت الإخبار، وإذا قلت: أصبح غنيّا، فهو غنيّ وقت الإخبار، فأمّا قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * [3] وأمثال ذلك، فالمعنى: ما زال كذلك في القدم، وصفات الله لا تنفصل عنه.

(1) قال السّيوطيّ في الهمع - باب كان وأخواتها 2/ 100: «وأجاز الفرّاء زيادة سائر أفعال هذا الباب» .

(2) انظر: الأصول 1/ 106.

وفى الرضى على الكافية 2/ 295، وفي المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 268 أن الكوفيين يقولون بزيادة: أمسى وأصبح، وانظر أيضا: الهمع 2/ 100.

(3) 96، 100، 152 / النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت