وفيه نظر [1] :
الثّاني: العطف على الّلفظ إن أمكن، وهو أولى، نحو: ليس زيد بقائم ولا قاعد.
الثّالث: جواز الأمرين.
وهذا الحكم جار في خبر"ما".
فإن كان المرفوع بالمعطوف من سبب الأوّل فحكمه حكمه، لفظا وموضعا، تقول:
ليس زيد بقائم ولا قاعد أخوه، ولا قاعدا/، وإن كان أجنبيا لم يصحّ على الّلفظ؛ لأنّه يكون عطفا على عاملين"الباء"و"ليس"فلا تقول: ليس زيد بقائم ولا قاعدا عمرو، ولا يصحّ على الموضع؛ لخلوّه من العائد، فإن رفعت"عمرا"ب"ليس"صحّ، فتقول: ليس زيد بقائم ولا قاعدا عمرو، وقد شرحنا العطف على عاملين في باب العطف [2] .
الحكم العاشر: إذا قلت: من كان أخوك؟ فلك فيه وجهان:
أحدهما: أن تنصب"الأخ"بأنّه خبر"كان"وتجعل"من"مبتدأ.
وفي"كان"ضمير مرفوع يعود إليه؛ لأنّه اسمها،
الثّاني: أن ترفع"الأخ"فتجعله اسمها، وتجعل"من"خبرها، ووجب تقديمه؛ لأنّ الاستفهام له صدر الكلام، ويظهر ذلك في"أيّ"لأنّها معربة؛ تقول: أيّ النّاس كان أخاك؟ و: أىّ الناس كان أخوك، وعلى
(1) لعلّ سبب هذا النظر ما وجّه إلى هذا البيت من طعن في روايته. وانظر في المسألة: حاشية المقتضب 2/ 337 وحاشية التبصرة 195 - 196.
(2) انظر: ص 382 - 385.