فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1651

محذوفا؛ للعلم به، التقدير: بئس مثل القوم الذين كذّبوا بآيات الله هذا [1] ؛ لأنّ قبله كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا [2] ف"هذا"إشارة إلى المثل المذكور.

الحكم الثّالث: قد اختلف في وصف المعرّف بالألف والّلام:

فمنهم [3] من لم يجز وصفه، سواء كان الوصف خاصّا، كالكاتب والظّريف، أو عامّا، كالقائم والقاعد؛ لعدم افتقاره إلى تخصيص باستغراقه الجنس.

والفارسيّ [4] قد جوّز وصفه، وجاء في الشّعر موصوفا، قال [5] :

نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم … حضروا لدى الحجرات نار الموقد

(1) انظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحّاس 3/ 428 ومشكل إعراب القرآن لمكيّ بن أبي طالب 2/ 377.

(2) 5 / الجمعة.

(3) وهم الجمهور. انظر: الهمع 5/ 31.

(4) لم أقف على هذا الرأي للفارسىّ فيما بين يدىّ من كتبه المطبوعة، وقد نسب هذا. الرأى إلى الفارسىّ السيوطيّ في الهمع 5/ 31.

وفي أصول ابن السرّاج 1/ 120:".. قالوا وقد جاء في الشعر منعوتا، لزهير:"

نعم الفتى المرّيّ .. البيت

وهذا يجوز أن يكون بدلا غير نعت؛ فكأنّه قال: نعم المرىّ أنت .."، هذا وقد ذكر ابن هشام في المغنى 587 أن ابن السرّاج منع وصفة، وأن الفارسىّ تابعه في المنع، وذكر البغدادىّ ذلك أيضا في شرح أبيات المغنى 7/ 235."

(5) هو زهير بن أبى سلمى. ديوانه 275.

انظر: الأصول 1/ 120 والمغني 587 وشرح أبياته 7/ 235 والخزانة 9/ 404.

المريّ: المنسوب إلى مرّة، وهو من أجداد سنان بن أبى حارثة، وكان زهير مادحا له، ولابن هرم بن سنان. المرّيّ"أنت"هو المخصوص

بالمدح، و"إذا"ظرفيّة،"وهم"فاعل لفعل محذوف، بفسّرة ما بعده، و"لدى"ظرف متعلّق ب"حضروا". والمراد بالحجرات: البيوت التى ينزل فيها الضيوف. والموقد: هو الذى يوقد النار لبدلّ بها الغرباء والعفاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت