فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1651

وقيل: إنّ"المرّيّ"بدل لا صفة [1] ، وامتنعوا من قولهم: مررت برجل نعم الرّجل؛ لأنّ الصّفة بابها التخصيص، وهذا عامّ في بابه، وأمّا قوله تعالى:

بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [2] ف"المرفود"؛ إمّا بدل، وإمّا المقصود بالذّمّ.

وأجمعوا أن لا يعطف على القسم الثّاني [3] ، ولا يؤكّد.

الحكم الرّابع: لا يفصل بين فاعل"نعم"و"بئس"، وبينهما، وقد فصل بالممدوح بين"نعم"وما عملت فيه في الشّعر، قال الشّاعر [4] :

تزوّد مثل زاد أبيك فينا … فنعم الزّاد زاد أبيك زادا

ف"زاد أبيك"هو المخصوص بالمدح، وقد فصل به بين"زاد"المنصوب ب"نعم"وبينها، وإذا كان مبتدأ كان الفصل بالمفرد، وهو أسهل.

فأمّا قوله تعالى: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [5] ، فإنّ الجارّ والمجرور يتبع فيه والمرفوع ب"بئس"لم يظهر، والتقدير: بئس البدل بدلا للظّالمين إبليس وذريّته.

(1) هذا قول ابن السّراج في الأصول 1/ 120.

(2) 99 / هود، وانظر: مجاز القرآن لأبى عبيدة 1/ 299 والبحر المحيط 5/ 259 - 260، وقال الرضى في شرح الكافية 2/ 317:"وقد يوصف، كقوله تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ..."

(3) انظر: الرضيّ على الكافية 2/ 316 والمساعد على تسهيل الفوائد 2/ 129.

(4) هو جرير. ديوانه 107.

وانظر: المقتضب 2/ 150 والخصائص 1/ 83، 396، وابن يعيش 7/ 132 والمغنى 463 وشرح أبياته 1/ 63 والخزانة 9/ 394.

(5) 50 / الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت