الحكم الخامس: قد جاء فاعل:"نعم"و"بئس"غير القسمين المذكورين، قال [1] :
فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم … وصاحب الرّكب عثمان بن عفّانا
فجاء فاعله نكرة مظهرة، ولا يجوز نصبه وقد عطف عليه مرفوع، فإن رفعت"صاحب الرّكب"على"نعم"أخرى، ونصبت"صاحب قوم"قربت من الجواز. وقد شذّ: نعم هم قوما أنتم، ونعما رجلين، ونعموا رجالا، قال ابن السّرّاج: وليس هذا [2] ممّا يعرّج عليه.
الحكم السّادس: إذا كان الفاعل مؤنّثا، فلك الخيار في إلحاق العلامة وتركها، تقول: نعم المرأة هند، ونعمت المرأة هند، وتقول: نعم الدّار البلد، ونعمت الدّار البلد؛ لأنّ البلد يسمّى دارا.
الحكم السّابع: قد اختلف في"ما"إذا أدخلتها" على"نعم"و"بئس"كقوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [3] ، وقوله: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا [4] فمنهم من جعلها مرفوعة [5] الموضع، ومنهم من جعلها منصوبة [6] ، والأولى: أنّها إن كانت فاعلة فهي مرفوعة، وإن كانت"
(1) هو كثير بن عبد الله النهشليّ.
انظر: ابن يعيش 7/ 131 والمقرّب 1/ 66 والهمع 5/ 36 والخزانة 9/ 415.
(2) الذي في الأصول 1/ 120 هو قوله:"وقد حكى قوم على جهة الشّذوذ: نعم هم قوما هم، وليس هذا ممّا يعرّج عليه".
(3) 271 / البقرة.
(4) 90 / البقرة.
(5) وهم سيبويه والمحققون، انظر: تأويل مشكل القرآن 1/ 62 والهمع 5/ 38، 39.
(6) انظر: ابن يعيش 7/ 134.