فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1651

الحكم الخامس: لا يخلو اسم الفاعل ومفعوله: أن يكون في كلّ منهما"ألف"و"لام"، أو في أحدهما، أو لا في واحد منهما.

فالأوّل: يجوز فيه النّصب على الأصل، والجرّ بالإضافة، تقول: هذا الضّارب الرّجل، والرّجل، وكذلك إن كان المفعول مضافا إلى ما فيه الألف والّلام، كقولك: هذا الضارب غلام الرّجل.

الثّاني: إمّا أن يكون الألف والّلام في اسم الفاعل، أو في مفعوله.

فإن كانا في اسم الفاعل صار بتقدير"الّذي"فتنصب المفعول، فتقول:

رأيت الرّجل الضّارب زيدا، ولا يجوز جرّه، وقد أجازه الفرّاء [1] .

وإن كان في المفعول، لم يكن فيه إلّا الجرّ، نحو: هذا ضارب الرّجل وقد قرأ أبو السّمّال: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ [2] ، ولحّنوه [3] ، قال ابن السّرّاج: وقد أجاز سيبويه نصب الاسم [4] مع إسقاط التّنوين في قوله [5] :

فألفيته غير مستعتب … ولا ذاكر الله إلّا قليلا

الثّالث: أن لا يكون في اسم الفاعل ومفعوله ألف ولام، ولك فيه حذف التّنوين والجرّ بالإضافة، وإبقاء التّنوين والنّصب، نحو: ضارب زيد، وضارب زيدا.

(1) انظر: ابن يعيش 2/ 123.

(2) 38 / الصافّات.

(3) انظر: شواذّ ابن خالويه 27 والبحر المحيط 7/ 358.

(4) لم أقف على قول ابن السرّاج هذا في الأصول المطبوع، والشاهد (فألفيته غير مستعتب) موجود في الأصول 3/ 455.

وأتى به ابن السرّاج في هذا الموضع شاهدا على حذف التنوين لالتقاء الساكنين.

(5) هو أبو الأسود الدّؤليّ. زيادات ديوانه 123.

وهو من شواهد سيبويه 1/ 169، وانظر أيضا: المقتضب 2/ 313 والخصائص 1/ 311 والمنصف 2/ 231 والتبصرة 729 والإنصاف 659 وابن يعيش 9/ 34، 35 والبحر المحيط 8/ 528 والمغني 555 وشرح أبياته 7/ 182، 183، 367 والخزانة 11/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت